الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى
577
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
وروى ابن ماجة بسند جيد عن علي يرفعه : « إذا أنا مت فاغسلونى بسبع قرب من بئري بئر غرس » « 1 » . قال في النهاية : بفتح الغين المعجمة وسكون الراء والسين المهملتين . وقد روى ابن النجار : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « رأيت الليلة أنى أصبحت على بئر من الجنة » ، فأصبح على بئر غرس فتوضأ منها وبزق فيها . وغسّل - صلى اللّه عليه وسلم - ثلاث غسلات ، الأولى بالماء القراح ، والثانية بالماء والسدر ، والثالثة بالماء والكافور ، وغسله على ، والعباس وابنه الفضل يعينانه ، وقثم وأسامة وشقران مولاه - صلى اللّه عليه وسلم - يصبون الماء وأعينهم معصوبة من وراء الستر . لحديث على : « لا يغسلني إلا أنت فإنه لا يرى أحد عورتي إلا طمست عيناه » « 2 » رواه البزار والبيهقي . وأخرج البيهقي عن الشعبي قال : غسل على النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فكان يقول وهو يغسله - صلى اللّه عليه وسلم - : بأبى أنت وأمي طبت حيّا وميتا . أخرج أبو داود ، وصححه الحاكم عن علي قال : غسلته - صلى اللّه عليه وسلم - فذهبت أنظر ما يكون من الميت ، فلم أر شيئا ، وكان طيبا حيّا وميتا . وفي رواية ابن سعد : وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها قط « 3 » . قيل : وجعل على على يده خرقة وأدخلها تحت القميص ثم اعتصروا قميصه ، وحنطوا مساجده ومفاصله ، ووضئوا منه ذراعيه ووجهه وكفيه وقدميه وجمروه عودا وندّا « 4 » . وذكر ابن الجوزي أنه روى عن جعفر بن محمد قال : كان الماء يستنقع
--> ( 1 ) ضعيف : أخرجه ابن ماجة ( 1468 ) في الجنائز ، باب : ما جاء في غسل النبيّ . من حديث علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - ، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى في « ضعيف سنن ابن ماجة » . ( 2 ) ذكره الهيثمي في « المجمع » ( 9 / 36 ) وقال : رواه البزار وفيه يزيد بن بلال ، قال البخاري : فيه نظر وبقية رجاله وثقوا وفيهم خلاف . ( 3 ) أخرجه ابن سعد في « الطبقات الكبرى » ( 2 / 281 ) ، وهو ليس عند أبي داود كما قال المصنف . ( 4 ) انظر ما قبله .